كم أصْبحتُ لا أُحبِّذ نقشَ حرف المرارة .. وكم حاولتُ جاهدةً الابتعاد ..
ولكن لا أقسى من أن تَعْزف الآلامُ بصخبٍ مزعجٍ على أوتارِ العُروقِ ..
ولا تملكُ حِيالَ ذاكَ إلا سكباً يُتَرجِمُ ضجيجَ الصّمتِ في الأعماقِ ..
أمنياتٌ تَتَجددُ مع كلِّ نبضةٍ للخَفُوقِ .. وما إن يقترب أَوَانُ تَحَقّقها ..
حتى أجدها تُنتَزع من بين حنايا الضلوعِ بوحشيةٍ مُتناهيةٍ .. ومِن ثُمَّ تُحالُ إلى مُحاكمةٍ مُجْحِفةٍ .. لتُرْمى في قَفَصِ الاستحالة ..
ثم سعيٌ حثيثٌ لإِهْدارِ دَمِها بِبَتَّارِ إِجْحافٍ غُمِس في سمِّ القهرِ .. حتى إن فُولاذَهـ لَيُوشِكُ على الذَّوَبانِ من فرطِ المرارةِ ..
أَصْرُخُ بصوتِ الوَهَن :
[ بربكِ أجيبيني .. أي جُرمٍ في حقكِ ارتكبتُ .. لتتخذي من غَيَاهِبِ الظلمِ تِجَاهي مسْلكاً !! ]
أُوضَع على فُوّهةِ الـ [ لماذا ] .. فإما أن أُرمَى للتّجَاهلِ فريسةً ..
وإما جوابٌ يلقي بي في هاويةِ القهرِ السَّحيقةِ .. فلا ينتشلُ الرُّوحَ من أوْحالِ المرارةِ سِوى رحمة ربِّ الأربابِ ..
ولا حيلةَ في اليدِ سِوى احْتِساءٌ لآلامِ الظلمِ وتَلَقِّي صَفَعاتِ القَهْرِ بصمتٍ مُوجِعٍ ..
وسيلٍ حارقٍ من أُجَاجِ الماءِ يَتَدفَّقُ حَافراً في الوَجنتينِ أخدوداً ..
وَأَكُفُّ ضراعةٍ تَتجِهُ في سُكونِ السَّحرِ صَوبَ السماءِ .. ولسانٌ يلهجُ أن
يَاااارَبّ .. منْ لِي سِوَاكَ فانْصُرْنِي ..
يَااارَبّ .. مَنْ لِي سِوَاكَ فانْصُرْنِي ..
يَااارَبّ .. مَنْ لِي سِوَاكَ فَانْصُرنِي ..
نقشتها من قبل في موطن سابق وتكرر الأحداث يجبرني على إعادتها
لعلّ تكرار النقش يمتص شيئا ولو نزرا يسيرا !!
؛من القلب إلى القلب :
ضعوا نُصْبَ أعينكم :
" ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا "
" والله لايحب الظالمين "
" الظلم ظلمات "
ثم وثقوها في قلوبكم واختموها بـ " كما تدين تدان "
كفاكم الله شر كل ظالم وأبعد عن قلوبكم الكدر ,,,
27/11/1432






























